عبد الفتاح عبد الغني القاضي
81
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة
وإن قدر متصلا وجب مده في ذاته ولو قصر ما قبله فما بالك إذا مد ، وقرأ الباقون بتحقيقهما . واعلم أن محل اختلاف القراء في الهمزتين من كلمتين في تغيير الأولى أو الثانية إنما هو في حال وصل إحداهما بالأخرى أما عند الوقف على الأولى فيتعين تحقيقهما للجميع كما يتعين تحقيق الثانية حين الابتداء بها . واعلم أن لحمزة عند الوقف على هؤلاء خمسة عشر وجها ، وبيانها : أن الهمزة الأولى فيها التحقيق مع المد والتسهيل مع المد والقصر ، وعلى كل من هذه الأوجه الثلاثة تجري الأوجه الخمسة في الهمزة الأخيرة وقد سبق بيانها فتكون الأوجه خمسة عشر وجها ، وقد منع العلماء منها وجهين : الأول : تسهيل الأولى مع المد مع تسهيل الثانية بالروم مع القصر ، والثاني : تسهيل الأولى مع القصر مع تسهيل الثانية بالروم مع المد ، ولهشام حالة الوقف خمسة الثانية ولا شيء له في الأولى . يأدم لا يخفى ما فيه لورش ، وفيه لحمزة وقفا تحقيق الهمزة مع المد وتسهيلها مع المد والقصر . أنبئهم أجمع القراء العشرة على تحقيق همزه وصلا ووقفا إلا حمزة فأبدله في الوقف مع ضم الهاء وكسرها والوجهان صحيحان . بأسمائهم فيه لحمزة وقفا أربعة أوجه تحقيق الأولى وإبدالها ياء خالصة وعلى كل تسهيل الثانية مع المد والقصر . أنبأهم فيه لحمزة وقفا التسهيل في الهمزة الثانية فقط . إنّى أعلم حكمها حكم الأولى وقد سبق بيانه . والأرض لا يخفى ما فيه لورش وحمزة في الحالتين . للملائكة اسجدوا قرأ أبو جعفر بضم تاء الملائكة وصلا والباقون بكسرها ، وفيه لحمزة وقفا التسهيل مع المد والقصر . لأدم فيه لحمزة وقفا تحقيق الهمزة وإبدالها ياء محضة ، ولا يخفى ما فيه لورش وقد اجتمع في هذه الآية بدل وذات ياء . وهي أبى . ولورش فيهما أربعة أوجه قصر البدل وعليه فتح ذات الياء وتوسط البدل مع تقليل ذات الياء والمد مع الفتح والتقليل وهكذا الحكم في كل موضع اجتمع فيه بدل وذات ياء وتقدم البدل على ذات الياء كما هنا ، فإن تأخر البدل كما في قوله تعالى فتلقّى آدم فعلى فتح ذات الياء قصر البدل